"بالمياه الساخنة والضرب" سجن الزقازيق العمومي يعذب السياسيين.. والأهالي يستغيثون

الجمعة , 05 مايو 2017 , 12:45 م المجتمع المدني


سجن الزقازيق العمومي


اعتداءات بالضرب والصعق بالكهرباء والمياه الساخنة، و سيل من القذف والسب طوال الوقت، إلى جانب التحويل للتأديب، وتغريب لآخرين، ليقع العديد إما مصابًا بكسر في العمود الفقري أو محروقًا إلى جانب الكدمات والاصابات العابرة، كل ذلك لأن أحدهم دافع عن عرض زوجته فكان العقاب جماعيًا للسجناء السياسين داخل سجن الزقازيق العمومي، وفي حين يتم الاعتداء على ابناء الوطن تندد مصر بانتهاك اسرائيل مبادئ القانون الدولي الانساني، وكأنه أمر لا تنتهجه مصر في حقوق أبنائها.

بداية الهجمة


                                     نتيجة بحث الصور عن مساجين سجن الزقازيق العمومي 

في شهادة من زوجة المعتقل بلال أحمد، بسجن الزقازيق العمومي، أوضحت أسباب الاعتداءات الواقعة على المسجونين السياسيين هناك، ومن بينها اعتداء أحد أفراد الأمن عليها ومن ثم على زوجها وباقي المسجونين.

البداية كانت عندما نظرت بجانبها فلم تجد اخت زوجها التي كانت ترافقها في الزيارة، فخشيت أن تكون فقدت وعيها نتيجة الإنتظار الطويل قبل الدخول للزيارة وأخذت تبحث عنها، إلا أن أحد أفراد الأمن" المخبر" على حد وصفها أمرها بالخروج، فأوضحت له أنها تبحث عن اخت زوجها وسيذهبان معًا.

من هنا جاءت الأزمة فبعد أن طلبت زوجة المعتقل البحث عن أخت زوجها، قام المخبر بمسك يديها ومحاولة دفعها للخارج، قائلة "مسك ايدي جامد، قولتله سيب ايدي وكلمني بلسانك، كرر مسكته بشكل أقوى وقالي أخرجي مع قذف بالالفاظ السيئة"، وخلال المشهد لم يكن زوجها بلال دخل إلى زنزانته بعد فرأى المشهد كاملًا، ليتوجه على إثره إلى المخبر لاستفسار عما حدث إلا أن المخبر وعلى حد شهادة الزوجة انهال على زوجها بـ "الشتائم وسب الدين والتهديد بأذيتهما".

ووقعت مشادة كلامية بين المخبر وبلال أحمد، ترتب عليها اصطحاب الأخير إلى مكان غير معلوم داخل السجن، وفور تعالي الأصوات أخذ باقي المعتقلون يطرقون على أبواب الزنازين لمعرفة ما يحدث مع زميلهم، وطلبت زوجة بلال تحرير محضر بالواقعة إلا أن الضابط المتواجد حينها أخبرها بأنهم ليسوا مخولين لعمل المحاضر وأمرها بالخروج. 

وفي اليوم التالي من الواقعة تقول الزوجة أنها ذهبت لتحرير محضر، إلا أنها أرادت الاطمئنان أولًا على صحة زوجها، واثناء التواجد أمام السجن فوجئت بوجود حوالي 5 عربات ترحيلات، وكان أول من صعد إلى العربة زوجها الذي لم تتعرف عليه في البداية نتيجة لما كان عليه، ووصفت حالته "كان ينزف من رأسه، ولديه تورم في وجهه، ونظارته ليست بحوزته".

وتابعت قائلة: "عرفت انه لم يعود لغرفته بعد الزيارة، ولكنهم أخذوه للتأديب، وضربوه وجردوه من ملابسه، حيث كان بالملابس الداخلية.

 

التغريب ومنع الزيارة

                                                  ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏في الهواء الطلق‏‏‏ 

بعد وقوع الحادثة، قامت إدارة السجن، أمس الخميس، بتغريب 10 من المساجين السياسيين إلى جهات غير معلومة، وهم"محمود صبحي، ومحمد صابر عراقي، وهشام شهدة، ومحمد الجبري، وأسامة الجزار، وعبد الله الكاشف، ومحمد نصر، وإسلام إبراهيم، وبلال احمد، وأحمد عامر".

صرحت زوجة المعتقل جهاد عبد الغني، المحبوس احتياطيًا منذ سنتين، أن أحد الشهود العيان اتصل بها واخبرها عن وقوع حالات اعتداء على المساجين بسجن الزقازيق العمومي، مما تسبب في وقوع اصابات بالكسر في العمود الفقري وأخرى حروق نتيجة قذفهم بالمياة الساخنة.

وتابعت، زوجي مصاب بحروق، وذهبت لزيارته أمس الخميس إلا أنني انتظرت منذ الـ 6 صباحًا وحتى 3 مساءًا، إلى أن أخبرنا أمين شرطة بأن المساجين ممنوعين من الزيارة لمدة شهر، مشيرة إلى أن المصابين أغلبهم كبار سن وأصحاب أمراض مزمنة كالقلب والسكري.

وأضافت الزوجة أنهم أثناء تواجدهم أمام السجن شاهدوا قدوم قوات خاصة من مصلحة السجون، واعتدوا على المساجين وجردوهم من الملابس والبطاطين والطعام، مؤكدة تقديم الأهالي غدًا بلاغات للجهات المسئولة.

يذكر أن مجموعة من الأهالي توجهوا أمس، إلي محكمة الزراعة بالزقازيق لتحرير عدد من البلاغات بشأن الانتهاكات المستمرة بحق ذويهم، داعين منظمات حقوق الإنسان للتدخل لتوثيق الجريمة.

إدانة السجون الاسرائيلية

التناقض بدا واضحًا في ختام أعمال دورة مجلس الجامعة العربية غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الجزائر، أمس الخميس، حينما نددت مصر على لسان مندوبها الدائم لدى الجامعة، السفير خالد جلال، بالممارسات التعسفية للاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين والعرب بشكل موسع، واعتبرت ذلك انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

 

#عمومي_الزقازيق_يستغيث


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم