بعد 4 مرات على القائمة السوداء.. هل ستستمر مصر في مماطلتها بحقوق العمال؟

الأربعاء , 07 يونيو 2017 , 02:05 م المجتمع المدني


مؤتمر العمل الدولي


لم تكن المرة الأولى في وضعها على القائمة السوداء لمنتهكي حقوق العمال، بل سبقتها 3 مرات، وفي كل مرة تتقدم مصر بوعود إلى منظمة العمل الدولية بأنها ستعمل على تحسين أوضاع عمالها ورفع يدها عن الحريات النقابية، إلا أنه بمجرد رفع مصر من القائمة تتبخر تلك الوعود ولا يصبح  لتحقيقها سبيل، فإلى متى ستظل مصر تتمادى في تحسين أحوال بيئة العمل؟.

                                      نتيجة بحث الصور عن مؤتمر العمل الدولي

على القائمة السوداء

أدرجت منظمة العمل الدولية، خلال فاعليات الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليًا في جنيف بسويسرا، مصر على القائمة السوداء القصيرة الخاصة بالدول التي تخالف قوانينها وممارستها الاتفاقيات الدولية واللوائح المنظمة لحقوق العمال، وتضم القائمة 25 دولة بينهم 5 دول عربية هما؛ مصر والجزائر وليبيا والسودان وموريتانيا.

كان وفد خبراء من منظمة العمل الدولية زار مصر في منتصف مايو الماضي، بدعوى من وزارة القوى العاملة، للوقوف على مدى التزام مصر بمعايير المنظمة، ومراجعة قانوني العمل والكيانات النقابية ومدى مطابقتهما للاتفاقيات الدولية، وذلك بعد أن أُدرجت مصر في أوائل مايو الماضي، على القائمة السوداء الطويلة والتي تضم 40 دولة.

ويذكر أن وزير القوى العاملة محمد سعفان كان قد أرسل مشروع القانون الخاص بالنقابات والذي يناقش حاليًا بالبرلمان إلى المنظمة وأبدت نحو 9 ملاحظات عليه،  ولكن مشروع القانون قُدم للبرلمان دون الاعتداد بملاحظات المنظمة.

                                          

                               نتيجة بحث الصور عن احتجاجات عمالية

سوابق مصر على القائمة

لا تعد وضع مصر على القائمة السوداء المرة الأولى، بل سبقتها 3 مرات أخريات، بداية من عام 2008 نتيجة انتهاكات حقوق العمال والإجراءات التعسفية لأصحاب العمل ضدهم، وقيود وزارة القوى العاملة على النقابات المستقلة، ورُفع الحظر بعد  أن طلبت وزيرة القوى العاملة عائشة عبدالهادي من المنظمة حينها مهلة 3 سنوات لإجراء التعديلات اللازمة وهو الأمر الذي لم يحدث.

وفي 2010 وضعت على القائمة نتيجة استمرار انتهاك حقوق العمال، وتدهور أوضاعهم مع تراجع الحريات النقابية، وإصرار وزارة القوى العاملة على التدخل في شؤون التنظيمات النقابية، وتدخل قوات الأمن في فض الاعتصامات العمالية، وخرجت مصر من القائمة بعد وعود وزير القوى الأسبق أحمد برعي باتخاذ خطوات جادة لتحسين أوضاع العمال، وتعديل التشريعات القانونية منها إلغاء القانون رقم‏35‏ لسنة‏1976‏ وتعديلاته عام‏1995‏، وهو ما لا يتفق مع الاتفاقيات الدولية لعامي‏1987‏ و‏1989‏ بشأن الحريات النقابية والحق في التنظيم والمفاوضة الجماعية‏.

 وعادت مصر إلى القائمة مرة أخرى في 2013 بسبب انتهاكها لاتفاقيتي 87 و 98، واستمرار العمل بقانون 76 والذي يحظر مواده النقابات المستقلة، والتضييق على القيادات العمالية ومواجهة الاحتجاجات العمالية، ورفعت مصر من القائمة بعد إعلان الحكومة عن إعداد مشروع قانون جديد يتيح الحريات النقابية وبالفعل تم إدخال المشروع للبرلمان قبل أن يصدر حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان.

تطور طبيعي للانتهاكات

علق المحامي بالتعاونية القانونية لدعم الوعي العمالي محمد شهاب، على قرار المنظمة بأنه جاء نتيجة لحالات القمع التي شهدها العمال خلال الفترة الماضية بداية من عمال الترسانة البحرية، ووصولًا إلى عمال اسمنت طره، وكون مصر توضع على القائمة السوداء للمرة الرابعة، فهذا يشير إلى السياسات المخفقة في التعامل مع الملف العمالي، وعلى مصر في الفترة المقبلة أن تعمل على تحسين أوضاع العمال وتحاسب أصحاب العمل والمستثمرين على ما يقترفونه من انتهاكات بحقوق العمال وتقنين التشريعات التي تضمن حقوق العمال.

وقال محامي العمال محمد عبدالباسط، إن ماحدث هو أمر متوقع في ظل المطالب الثورية، وتردي أوضاع العمال والانتهاكات الواقعة عليهم، وكذلك جمود قانون النقابات وتفنيد الدولة للوعود التي تقدمها بشأن إصلاح الأوضاع، مشيرًا إلى أن رفع مصر من على القائمة يتوجب إعطاء العمال كافة حقوقهم وهو الأمر الذي يصعب تحققه في الفترة الراهنة.

وطالب القيادي العمالي جمال عثمان، بمحاسبة وزير القوى العاملة الحالي محمد سعفان واتحاد عمال مصر معتبرًا إيهما السبب فيما وصلت إليه مصر من إدراج على القائمة، وخصوصًا بعدما قدم الويزر قانون للمنظمة وابدت ملاحظتها إلى أنه لم يكترث لتلك الملاحظات، وأشار إلى أن القانون ينتك كل حقوق العمال.

وأوضح عثمان أن ما يطالب به البعض من الإنفصال عن الاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمل أمر غير منطقي، مفسرًا ذلك بأن تلك الاتفاقيات هي بمثابة قوانين لمنظمة العمل وعدم الالتزام بها يعني أن مصر لن يوجد لها كيان داخل المنظمة والأمم المتحدة أجمع.

وأضاف القيادي العمالي في تصريحاته للطريق بأنه لكي تخرج مصر من هذه الأزمة عليها أن تسارع في إصدار قانون للحريات النقابية بما يتوافق مع المعايير الدولية وكذلك قانون عمل عادل يكفل حقوق العمال 


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم