كتابات توفيق الحكيم: من قال إنه عدو المرأة فقد كذب

الإثنين , 09 أكتوبر 2017 , 04:19 م ثقافة وفنون


الكاتب الراحل توفيق الحكيم


التصق لقب "عدو المرأة" بالكاتب توفيق الحكيم طوال حياته وبعد رحيله، رغم كونه محبًا للمرأة، ومكنًا لها الكثير من الاحترام والتقدير، وظهر ذلك واضحًا في كتاباته على مدار حياته، بجانب فلسفته الخاصة عن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، ومفهومه الخاص عن الحب.

فلسفة الحب عن توفيق الحكيم

يقول في كتابه "زهرة العمر": أن الحب هو العمود الفقري للكون، وأن الله كي يقيم القيامة وينهي الحياة لن يأمر سرافيل بنفخ الصور – كما يقولون عندنا – بل سيأمر الموت ليهوى بفأسه على الحب، وبموت الحب في الأرض ينتهي العالم.

وأضاف: الحب قصة لا يجب أن تنتهي.. فقصة إيما مستمرة لا تريد أن تنتهي. إن الحب مسألة رياضية لم تحل، فهو مثل جوهر الوجود، لابد وأن يكون فيه ذلك الذي يسمونه المجهول أو المطلق، إن الحب عندي نوع من حمى المعرفة، واستكشاف المجهول والجري وراء المطلق.




روح الفن

ورأى توفيق الحكيم في كتابه "المرأة وأشواكها"، أن المرأة هى روح الفن، وإذا لم توجد المرأة على الأرض ربما وجد العلم، لكن المحقق أنه ما وجد الفن، موضحًا أن الفن نفسه خلق على صورة إمرأة، وأن لكل فن عروسًا تنثر أزهاره على المبدعين، وما من فنان أبدع شيئًا إلا في ظل إمرأة.

واستطرد الحكيم في كتابه "المرأة وأشواكها"، أن جمال المرأة وفتنتها؛ هما في نظره أشواكها الحقيقية التي تضع فيها كل سموم سلطانها وسطوتها، فالمرأة إنما تشهر على الرجال هذا السلاح وتقف به في وجه أعمالهم، آمرة وناهية فيهم، فهي تأخذ كل شيء من وقت وقلب ومال وجاه وشهرة.

محرر المرأة

وفي كتابه "مصر بين عهدين" ناقش الحكيم ضرورة تعليم الفتيات والنساء المصريات على غرار الأوربيات وخاصة فرنسا، فكان مؤمنًا بمقولة "عقل المرأة إذا ذبل ومات، فقد ذبل عقل الأمة كلها ومات"، معتقدًا أن اليوم الذي ستملك مصر فيه المرأة العظيمة، سيكون اليوم الذي تقترب فيه من المدنية الحقيقية.

وفي مقال للكاتبة نوال السعداوي بعنوان "ذكريات مع توفيق الحكيم"؛ كتبت أن توفيق الحكيم قال في إحدى جلساتهم الثقافية: إن خيال الرجل لم يتطور بعد ليدرك أن المرأة مساوية له عقلًا وحكمة.




حب لم يكتمل

في كتابه "زهرة العمر" يؤكد الحكيم أنه لم يعرف في الفترة التي سافر فيها باريس؛ لدراسة القانون، غير حياة شبه زوجية مع ساشا شوارتز، وحياة حب مع إيما دوران، ولكن لم يدم هناؤه طويلًا، موضحًا أن إيما دوران كانت جارته المقيمة بالغرفة رقم 38 في الفندق الذي حل به ضيفًا، ونشأت بينهما علاقة حب أسطورية، ولكنها انتهت برفض إيما الانتقال والعيش معه بغرفته، ورغم ذلك يعترف في كتابه باستمراره لحبه لها.

وعن ساشا شوارترز، يشير الحكيم إلى أنه وقع في حب ساشا من النظرة الأولى، عندما رآها في الكافيه الفرنسي لأول مرة، مشيرًا إلى أنه ارتبط بساشا بشروطه الخاصة والتي تجسدت في؛ إمكانية مشاركتها معه في السكن، على أن تتركه حرًا طليقًأ، فلا تخرج معه، ولا تشعره بأن لها في حياته وجودًا.

ويحكي الحكيم عن شعوره بعد أن تركت ساشا منزله لأول مرة: "إن وجود  المرأة في حياتي، ليس عبئًا بالقدر الذي تصورته، إنها كانت تملأ المكان على كل حال بعطرها النسائي، فتغير قليلًا من هذا الجو المغبر بتراب الكتب. ليتها تعود. ما أوحش الليل بدون إمرأة".




مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*