دعوى قضائية تهدد ببطلان عقود الزواج ووثائق الطلاق المحررة منذ 2004

الأربعاء , 11 أكتوبر 2017 , 09:59 ص السياسة


أرشيفية محكمة الأسرة



قال محمد محمود أدمن صفحة "عايز أسلم على بنتي" على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إنه وآخرين بصدد إقامة دعوى قضائية أمام المحاكم المدنية، تدفع ببطلان عقود الزواج وأحكام ووثائق الطلاق المحررة فى مصر منذ 2004 .

وأضاف محمد محمود فى تصريحات خاصة لموقع "الطريق"، أن العقد شريعة المتعقدين، وعقود زواج المسلمين فى مصر استندت إلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان بينما الإجراءات التالية عليها والناشئة عن الطلاق ومنها الرؤية تتم حسب مذهب الإمام مالك، فيما نصت المادة الأولي من القانون المدني رقم 131 لسنة 1947 "علي أنه إذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكم القاضي بمقتضي.... وإن لم يجد فبمقتضي مبادئ الشريعة الإسلامية".


وتابع محمود، "نص المشرع في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم بقانون 78 لسنة 1931 علي أن يسري مذهب الإمام أبو حنيفة فيما لم يرد منه نص في هذا القانون"، رغم النص صراحة في المادة 4 من قانون إجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 ، بإلغاء تلك اللائحة، إلا أن المشرع احتفظ بإعمال هذا النص تحديدًا برغم عموميته، حيث قرر أن "تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها. ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في هذه القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة"، حسب المادة 3/1 من القانون 1 لسنة 2000 ، وهكذا اسبقي المشرع في أحدث تعديلاته الرأي الشرعي للإمام أبي حنيفة.  


ويشير محمود إلى أن محكمة النقض في جلسة 3-1-2005 قضت بأن "الشريعة الإسلامية القانون العام الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية، صدور الأحكام طبقاً لما هو مدون للائحة ترتيب المحاكم الشرعية ولأرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة أو لما ورد بالقوانين الخاصة، وعدم النص فى تلك القوانين على قواعد خاصة، ووجوب الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة".( الطعن رقم 485 لسنة 69 ق " أحوال شخصية " – جلسة 3/1/2005) .

والقاعدة أن الشريعة الإسلامية هى القانون العام الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية وعملاً بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية الواجبة التطبيق، تصدر الأحكام فيها طبقاً لما هو مدون بهذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة، فيما عدا الأحوال التى وردت بها قواعد خاصة للمحاكم الشرعية تضمنت قواعد مخالفة للراجح من هذه الأقوال، فتصدر الأحكام فيها طبقاً لتلك القواعد.

https://www.youtube.com/watch?v=Kox9Tr2Nk94

ومؤدى ذلك أنه ما لم تنص تلك القوانين على قواعد خاصة، تعين الرجوع إلى أرجح الأقوال من مذهب أبى حنيفة، وهو ما لا يجوز معه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – القول بأن سكوت القانون أو خلوه من النص على حكم فى مسألة من المسائل إنما أراد به المشرع أن يخالف نصاً فى القرآن الكريم أو السنة الصحيحة أو حكماً اتفق عليه فقهاء مسلمون.

وتابع محمود، ومن ثم يجب العمل حسب أرجح الأقوال من مذهب الأمام أبي حنيفة النعمان وهو ما أشار إليه المشرع في المادة 3/1 من مواد إصدار القانون 1 لسنة 2000، ولأن المعيار المعتمد في تحديد من أولي باستلام الصغيرة هو مصلحة الصغيرة نفسها.

واختتم محمد محمود بأنه لو لم يستجيب المشرع في دورة الانعقاد الماثلة لتغيير كل ما يتعارض مع مذهب أبي حنيفة في ظل قانون الأسرة رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ ، ستكون دعواي وآخرين المدنية بفسخ وبطلان عقد الزواج المبرم وإعادة صياغته بطريقة "من كل مذهب حتة"، وبطلان جميع الزيجات والطلاق الذي تم منذ سنة ٢٠٠٤ ، وتنشأ كارثة اجتماعية تواجهها مصر كلها وتدفع ثمنها أجيال حالية وقادمة.