تمديد "الطوارئ".. بين التحايل على الدستور ومباركة متوقعة لنواب البرلمان

الخميس , 12 أكتوبر 2017 , 05:08 م السياسة


أرشيفية قوات أمن



أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، قرارًا جمهوريًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، للمرة الثالثة، ما خلق حالة من الحيرة المقترنة بشيء من السخط لدى كثيرين.

القرار حضر بعد يومين من انتهاء مدة تجديد حالة الطواريء الأولي التى صدر بها قرار مماثل فى مارس ومددت فى يوليو الماضيين، فى وقت تقترب فيه انتخابات الرئاسة ويستعد منافسون محتملون للإعلان عن ترشحهم فى مواجهة السيسي وسط حملات اعتقال وقبض طالت نشطاء حزبيين، بينما يؤكد النظام وحكومته أن مصر تسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحيا حالة من الاستقرار.

ورغم مزاعم النظام وتصريحات حكومته المتناقضة، فالاستثمارات غالبا ما تبتعد عن البلدان التي تشهد فرض حالات الطواريء أو التضييق على الحريات، وهو ما أكده الرئيس الأسبق حسني مبارك من قبل حينما أعلن أن نسبة الاستثمارات الأجنبية لم تزد فى عهده عن 4 % من جملة الاستثمارات الأجنبية، وقد حكم مصر بالطواريء لمدة 30 سنة.


نتيجة بحث الصور عن الدكتور فؤاد عبد النبي

أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، الدكتور فؤاد عبد النبي، هاجم القرار الرئاسي بإعلان حالة الطوارئ، مشيرًا إلى أنه يعد خروجًا على الشرعية القانونية والدستورية، ومخالفة صريحة للمادة 154 التي حددت فرض حالة الطوارئ لمرتين فقط.

وأكد عبد النبي في تصريح لـ"الطريق"، أنه لا يوجد داعٍ لإقرار حالة الطواريء مع انتفاء المبررات المتمثلة في الاضطرابات، مستشهدًا بحالة الاستقرار الأمني وخروج الشعب بعد التأهل لكأس العالم وحضور عشرات الآلاف من الجماهير فى الشوارع دون أزمة أو مخالفة للقانون.

ولفت إلى أن القرار والعدم سواء، ويستطيع أي متضرر الطعن عليه بعدم المشروعية لمخالفته القانون 162 لسنة 1958 وأكثر من 113 نصًا دستوريًا، إلى جانب إهداره 43 ضمانة دستورية للمواطنين.

وأوضح أن انتظار الرئيس يومين بعد انتهاء حالة الطوارئ الثانية، يعد إهدارًا للالتزامات الدستورية على الدولة في كفالة حقوق المواطنين، والتفاف على القانون والدستور، مشددًا على أنه قرار معيب، يحقق انتفاء الغاية التي ابتغاها المشروع القانون والدستوري.

وأشار إلى أن ذلك يمثل عودة لزمن حكم الرئيس محمد حسني مبارك، الذي حكم البلاد لمدة 30 سنة بمظلمة من قانون الطوارئ.

نتيجة بحث الصور عن خالد شعبان، القيادي بتكتل 25/30

القيادي بتكتل 25/30، خالد شعبان، وعضو الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي، يرى أن موافقة البرلمان على مدّ حالة الطوارئ متوقع، في ظل أن الغالبية من أعضاء ائتلاف دعم مصر.

وأكد شعبان، لـ"الطريق"، أن أعضاء التكتل سيقفون قدر إمكانياتهم ضد القرار المتلاعب بالدستور والقانون، والمنتقص من حرية المواطنين.

وأشار إلى أن التكتل سيرفض مشروع قانون الحكومة بشأن اعتبار التظاهر ضمن اختصاصات محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في ظل أن ذلك مخالفة للإجراءات القضائية.

نتيجة بحث الصور عن بهاء أبو شقة،

على الجانب الآخر، أيد عدد من نواب البرلمان تجديد العمل بحالة الطواريء واصفين القرار الجمهوري بالدستوري.

وقال رئيس اللجنة الدستورية بالنواب، المستشار بهاء أبو شقة، أن مقتضيات واعتبارات فرض حالة جديدة للطوارئ في مصر لا تزال قائمة.

وأضاف أبو شقة في تصريحات صحفية نقلتها عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن قرار رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ، يعد حالة جديدة بعد أن انتهت فترة مد الحالة الأولى في العاشر من أكتوبر الجاري، وجاء إصدار الحالة الجديدة بعد فاصل زمني وفقًا للدستور، خاصة أنه لا يجوز مد الحالة الوحيدة إلا لمرة واحدة وهو ما حدث طوال الأشهر الست الماضية.

ونوه إلى أنه سيتم عرض القرار على مجلس النواب وفق النصوص الدستورية خلال 7 أيام بدءًا من اليوم، على أن تتم الموافقة عليه من البرلمان بأغلبية ثلثي الأعضاء.

نتيجة بحث الصور عن مصطفى بكري

وبرر مصطفى بكري، عضو مجلس النواب فى تصريحات مماثلة، القرار، بأنه مزيد من الصلاحيات لسلطات الأمن؛ لمواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن القرار الجديد من الرئيس السيسي دستوري في ظل انتهاء فترة الـ6 أشهر منذ يومين.

وأوضح أن الرئيس السيسى قرر، يوم الثلاثاء الماضى، وقف العمل بحالة الطوارئ فى البلاد، ومضى الأربعاء والخميس دون تطبيقها، ومن حقه إصدار قرار جديد بإعلانها.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*