حوار| صفاء جلال: "سابع جار" أعادني للساحة الفنية وكشف حقيقة المجتمع

السبت , 06 يناير 2018 , 02:06 م ثقافة وفنون


صفاء جلال


سطع نجمها في مسلسل "سابع جار" الذي لاقى هجومًا شرسًا من قبل الجمهور، رغم متابعتهم الجيدة له، وتعاطفهم مع شخصية "كريمة" التي جسدتها به، ورغم اتهام بعض الجمهور للمسلسل بإفساد المُجتمع، إلا أن صفاء جلال كشفت في حوراها مع "الطريق"، أنه أعادها للساحة الفنية، ووسع دائرة جمهورها، مُضيفةً أن، المجتمع المصري مليئ بالظواهر المجتمعية الكارثية.

وإلى نص الحوار..

كيف بدأتِ مشوارك بالتمثيل؟

الموضوع بدأ معي صدفة في فترة التسعينيات، ذهبت لعمل كاستنج إعلانات مع إحدى صديقاتي، وأبلغني المُخرج جورج دوس أن ملامح وجهي مصرية، وبدأت أقدم الإعلانات، ثم أخبرني أن المُخرج جلال الشرقاوي يبحث عن وجوه جديدة لمسرحية بعنوان "دستور يا أسيادنا"، وبالفعل تقدمت إليهم وقرأت النص، وأبلغوني أن البروفة ستبدأ في اليوم التالي.

أرشيفك السينمائي صغير، ما السبب؟

الحظ له دور كبير في ذلك، فلا حظ لي مع السينما، ولم يُعرض علي الدور، الذي يُظهر موهبتي التمثيلية، وفي المُقابل حظي موفق دائمًا مع المسرح والدراما، اللذين قدمت خلالهما أدوار مميزة تركت بصمة لدى الجمهور.

إذًا ما هي أدوارك المميزة؟ 

في الدراما "امرأة من زمن الحب" و"حدف بحر" و"أخت تريز" و"دواعي أمنية" و"الضوء الشارد"، و"هوانم جاردن سيتي" في بداياتي، هذا بجانب أدواري في المسرح، أما أدواري السينمائية، لم يترك أحدهم أثرَا لدى الجمهور.

أيهما تفضلين المسرح أم السينما أم الدراما؟

جميعهم، وكلًا منهم له تأثير وطعم يختلف عن الآخر، والمسرح بالنسبة لي ممتع جدًا ولكنه متعب، وفي الدراما يجب أن يجتهد كل طاقم العمل لإنجاحه.

مَن مِن المُمثلين تتمنين العمل معه؟

يحيى الفخراني، ونيللي كريم؛ لأنني أحبها وأرى أنها نضجت نضج مُرعب، وأرى أننا لو قدمنا عملًا مشتركًا سأكون سعيدة.

متى سنراكِ، في دور بطولة؟

البطولة رزق من عند ربنا ونصيب، وحتى الآن لم يأتي نصيبي، ولكني أقدم أدوارًا مميزة ومحترمة يحبها الجمهور.

من بين أدوارك، أيهما أحب إليك؟ 

شخصية "كريمة" في مسلسل "سابع جار"؛ لأنها إنسانة حقيقية، هي البنت الطيبة التي اضطرتها الظروف للعمل فتاة ليل، دور رائع جدًا ورد فعله لدى الجمهور أروع، فالكثير منهم يقولون لي: "احنا بنحبك يا كريمة، وبنعيط عليكي، وعلاقتك باللواء حلوة"، وهذا شئ اسعدني في حياتي.

                                   

كيف استعديتِ لدور "كريمة"؟

منذ قرأت السيناريو، تعاطفت معها حد البكاء، وعشت في الشخصية كحالة لفترة، وركزت على التفاصيل الخاصة فيها، مع مراقبة أمثالها في الواقع، والتركيز مع طريقة ملابسهن وكلامهن والمكياج الخاص بهن، ثم اشتريت كل الملابس الملائمة للشخصية.

ماذا أضاف لك "سابع جار"؟

أعادني إلى الساحة الفنية مرة أخرى، ووسع دائرة جمهوري.

نجاحك في "سابع جار" يصعب عليكي اختيارتك القادمة؟

لا، فكل دور يكون له طبيعة خاصة ونظام معين لأدائه، وأنا حتى وإن قدمت مشهد واحد في عمل، أحاول تقديم أفضل ما عندي فيه، فلن يصعب علي الاختيار أبدًا.

ما أكثر المشاهد صعوبة؟

تعنيف اللواء عصمت لها، الذي جسده المُمثل أسامة عباس، بعد اكتشاف كذبتها على سكان العمارة، عندما طلبت منه والدة تامر يدها لابنها على اعتبار أنها قريبته، المشهد كان مؤلم جدًا لدرجة إني بكيت أثناء تصويره.

إذا لم يُعرض عليك دور "كريمة"، كنت تفضلي أي شخصية؟ ولماذا؟

"لميا"؛ لأني أحببتها لأنها أم تُشبه أُمهاتنا، وتُشبه علاقتنا مع أولادنا في البيت.
                                 
هل توقع القائمون على العمل نجاحه؟

لا، كنا مُتخيلين أنه مجرد مسلسل لطيف، يُعرض خارج مواسم العرض المعروفة، وسيكون عليه تعليقات وتفاعل صغير، لكن الضجة الكبيرة التي حدثت وردود الفعل سواء السلبية أو الإيجابية لم نتوقعه، وردود الفعل جميلة جدًا، فالجمهور أحب الشخصيات والفكرة والعلاقات بين الجيران، بيقابلوني في الشارع يحضنوني، تعبيرًا منهم على التفاعل مع المسلسل.

هل عرض المسلسلات خارج الموسم الرمضاني يُتيح لها نجاح أكبر؟

نعم، فـ"الطوفان" و"بين عالمين" و"سابع جار" نجحوا خارج رمضان، فالكرة تمكن في أنه يجب خلق موسم موازي؛ لأن رمضان أصبح مزدحم، وبعض الأعمال "تتفرم"، فأنا أتابع مسلسل "هذا المساء" ومستغربة جدًا، عدم انتباهي له خلال عرضه، بسبب الازدحام الشديد، فعرض المسسلات في موسم واحد ظلم أعمال كثيرة.

برأيك.. هل استطاع "سابع جار" التركيز على قضايا اجتماعية مهمة؟

بالطبع، بل كشف حقيقية المجتمع، وكل شخصيات المسلسل موجودة في الواقع، والاتهامات التي وجهت له بأنه يدس السُم في العسل، وتحريض البنات على الفساد وتعليمهن اللاخلاقية، وشُرب السجائر وإقامة علاقات محرمة، ليس صحيح بالمرة.

إذًا، ما ردك على اتهامكم بإفساد المجتمع؟ 

نحن أردنا توصيل رسالة، بأنه وراء كل باب مُغلق لأسرة مثالية، مشاكل وقصص كارثية، ونحن لا نعيش في مجتمع مثالي، والتلفزيون ليس دوره التوجيه ولا التعليم، بل الأسرة والمدرسة المسؤلتان عن ذلك.

هل الجمهور المصري مصاب بعقدة الخواجة، لتقبله الأعمال الأجنبية، ومهاجمة "سابع جار"؟

أكيد، المصريون مصابون بإزدواجية المعايير؛ بدليل متابعتهم للأعمال الأجنبية وبالتحديد التركية، فهم يفكرون من منطلق أنه ما دام الأمر بعيد عنا فليست لدينا مشكلة، وعند كشف حقائق مجتمعنا يثور الجمهور، ويصف العمل بالمُخرب، فمثلًا هاجموا "مي"؛ لأنها على علاقة برجل متزوج، في حين لو كانت "خواجية" كانوا اعتبروها حرية شخصية، وهي موجودة في المجتمع ولكنهم يغضون البصر عنها، فالمجتمع المصري مليئ

كيف كان جو العمل مع ثلاث مخرجات سيدات؟

الضحك كان مسيطر على كواليس العمل، والثلاثة دمهن خفيف وأروحهن جميلة، وكان النقاش السمة المميزة للتعامل بيننا، وإذا لم يعجبهن الأداء، يبلغوننا بما يريدوا حتى نتوصل لأفضل أداء.
                               

مَن مِن المُمثلين كان الأقرب لك؟

تعاملاتي كانت أكبر مع الأستاذ أسامة عباس فهو الأقرب بالنسبة لي، وأحب فدوى عابد التي جسدت شخصية "دعاء"، كما اقتربت من سارة عبد الرحمن التي جسدت شخصية "هبة"، وهيدي كرم.

ما رأيك في صناعة الفن في مصر؟

هناك تطور وصحوة كبيران جدًا، بجانب الإنتاج المُتميز، بفضل الأحداث التي مر بها الوطن العربي بأكمله، وذلك أثر على الفن بشكل واضح.

كيف انضمت ابنتك لفريق العمل؟
 

لا علاقة لي بدخولها مجال التمثيل، والقصة بدأت عندما كانت بصحبتي في أحد أيام التصوير، وعرضت عليها المُخرجة "آيتين" أن تمثل، وطلبت منها عمل "أوديشن"، ومن هنا بدأت الحكاية، فإذا أعجبتها التجربة ستكمل فيها، وفي الحقيقة هي لا تُريد أن تُكمل في التمثيل.

هل ستكتفون بجزءين فقط للمسلسل؟ 

حتى الآن هبة التي تكتب المسلسل لا تعلم، ولم يكن في مُخيلتها أنه سيكون للمُسلسل جزء ثاني، ولكنها مستمرة في كتابة أحداث جديدة.

وماذا عن رغبة طاقم العمل؟

نتمنى أن نقدم أكثر من جزءين، خصوصًا بعد النجاح الكبير الذي حققه.
                             

ما تعليقك على الهجوم الإرهابي على كنيسة "مارمينا" بحلوان؟

حسبنا الله ونعم الوكيل، فهؤلاء ليسوا بشر، ولا ملة ولا دين لهم، ولا يهمهم مسلم ولا مسيحي ولا ضابط ولا مدنيين، ولا حتى الأطفال والنساء.

وهل الفن قادر على التصدي لهم؟

لا، أنا أرى أن التعليم هو الوحيد القادر على التصدي للفكر الإرهابي، فلا علاقة للفن بذلك على الإطلاق، فإذا علمنا أولادنا حب الوطن والانتماء وعدم التعصب، سنقضي على الإرهاب، طبعًا في حالة تحسن الظروف الاقتصادية للبلد أيضًا.

ما الجديد الذي تحضرينه لجمهورك؟

مسرحية "المعجنة" ستُعرض على المسرح القومي، مع التحضير للجزء الثاني من مسلسل "سابع جار"، فأنا لا أحب أن أشتت نفسي، فاكتفيت بهذين العملين. 


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم