الحريري يتراجع: وجود حزب الله في الحكومة اللبنانية يوفر استقرارًا سياسيًا

الجمعة , 12 يناير 2018 , 11:39 ص السياسة


"أرشيفية"


تراجع رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، عن هجومه على حزب الله، مؤكدًا أنه لا يعارض مشاركته في أعمال حكومة بلاده، كونه يوفر استقرارًا سياسيًا للبنان.

وقال الحريري، في حواره مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأمريكية، "حزب الله عضو في حكومة شاملة، تضم جميع الأحزاب السياسية الكبرى، وتحقق الاستقرار السياسي للبلاد، وهدفي الرئيسي، الحفاظ على الاستقرار السياسي لوحدة البلاد"، بحسب وكالات الأنباء.

ورحب بمشاركة حزب الله في الحكومة، المزمع تشكيلها عقب الانتخابات المقرر إجراؤها في مايو المقبل، مؤكدًا أن الباب مفتوح دائمًا أمامه.

وأكد الحريري أنه يسعى إلى إخراج لبنان  بقوة من الصراع الإقليمي الدائر بين السعودية وإيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سعى خلال الحوار إلى تحدي الضغوط السعودية عليه، من أجل مواجهة "حزب الله" للتصدي للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، وبدلًا من ذلك أصر على اتباع نهج تصالحي معه.

وأوضح الحريري: "لبنان ينبغي أن تكون متعددة الطوائف، وليست ساحة للقتال والصراعات بالوكالة، كما كانت في السبعينيات، ونرفض أي تدخل أجنبي في البلاد".

وأضاف: "لا يمكننا قبول التدخل من أي شخص أو دولة في السياسة اللبنانية، وعلاقاتنا مع إيران أو الخليج ينبغي أن تكون على أفضل حال، لكن بما يخدم المصالح الوطنية للبنان".

وشدد على أن البقاء خارج الخلافات الطائفية في الشرق الأوسط، وضمان الأمن الداخلي، سيتيحان للدولة اللبنانية تحقيق مستوى نمو اقتصادي يتراوح بين 4 إلى 6 بالمئة سنويًا، فيما يبلغ المعدل حاليًا 1 أو 2 بالمئة.

وتطرقت الصحيفة الأمريكية إلى تفاصيل "استقالة الرياض"، وإقامته بالمملكة، لكن الحريري رفض التطرق إلى تفاصيل متعمقة بذلك الأمر.

وأعرب عن أمله أن تكون الرياض على استعداد لمساعدة لبنان اقتصاديًا، مؤكدًا تمسك بلاده بسياسة النأي عن الصراعات الإقليمية الدائرة بين السعودية وإيران.

ورأى أن حزب الله سعى إلى إبعاد لبنان عن الخلاف السعودي الإيراني، خلال الآونة الأخيرة، مستشهدًا بوقف حملته الدعائية ضد الرياض ودول أخرى بالخليج العربي.

وعن انسحاب حزب الله من ساحات المعارك في الدول المجاورة، أوضح أن الأمر يستغرق وقتًا، ولن يحدث بين عشية وضحاها.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يقلل حزب الله من وجوده في اليمن والعراق، وينسحب بصورة كاملة، لكن الأمر سيصبح أكثر تعقيدًا في سوريا، موضحًا أن بعض الدول ترى ضرورة في تواجده هناك، وأن استمراره لا يعد تدخلًا في الشأن السوري، بل محاولة لحل الأزمة.

وحذر الحريري إسرائيل، من محاولة القيام بعمل عسكري ضد حزب الله، مؤكدًا أن ذلك سيكون له نتائج عكسية بصورة كبيرة.

 

 


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*