تراجع نسبي للاحتجاجات في تونس واعتقال المئات

الجمعة , 12 يناير 2018 , 02:36 م السياسة


"أرشيفية"


بعد مواجهات عنيفة اندلعت على مدى ثلاثة أيام بسبب رفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة، انحسرت الاحتجاجات نسبيًا في تونس رغم دعوات نشطاء لمزيد من التحركات.

فيما شنت الحكومة حملة اعتقالات جديدة؛ ليزيد عدد المحتجزين إلى حوالي 800 بينهم قيادات من المعارضة، بحسب "رويترز".

وانتشرت الاحتجاجات في أرجاء البلاد منذ الاثنين الماضي، وقتل محتج وحرقت عشرات المقرات الحكومية، ما دفع الحكومة لإرسال قوات من الجيش لعدة مواقع؛ لحماية مبان أصبحت هدفًا للمتظاهرين.

وتفجر الغضب بسبب ميزانية 2018، التي تضمنت زيادات في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والبنزين وفرض ضرائب جديدة اعتبارًا من أول العام الحالي.

وقال خليفة الشيباني، المتحدث باسم وزارة الداخلية: "تراجعت الاحتجاجات ولم يكن هناك أي تخريب الليلة الماضية، لكن الشرطة اعتقلت أمس 150 تورطوا في أعمال شغب في الأيام الماضية؛ ليرتفع عدد الموقوفين إلى 778"، موضحًا أن من بينهم  16 تكفيريًا.

وبعد مواجهات عنيفة على مدى أيام، كان الاحتجاج محدودًا، أمس الخميس، واقتصر على مواجهات متفرقة في سليانة بشمال البلاد، وأخرى في دوز بجنوب تونس، ولكن نشطاء ومعارضين دعوا إلى مزيد من الاحتجاجات بالعاصمة تونس.

وأشار مصدر قضائي إلى أنه تم إيقاف ثلاثة من قيادات الجبهة الشعبية في مدينة قفصة؛ للاشتباه بمشاركتهم في حرق وتخريب مبان حكومية.

وأكدت الجبهة الشعبية، أن قيادات منها اعتقلوا بعدة مدن، في إطار حملة سياسية لضرب خصوم الحكومة، موضحة أن الحكومة تعيد إنتاج أساليب نظام بن علي القمعية والديكتاتورية.

واتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد، الجبهة الشعبية، التي تعد ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد، بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة، قائلًا: "أنا أسمي الأمور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية غير مسؤولة".

ورفضت الحكومة أي مراجعة أو تعديل لقانون المالية الجديد، لمجرد خروج عدد من المخربين إلى الشارع، على حد وصفها.

وأوضح وزير الاستثمار زياد العذاري، أن الدولة ستستمع للاحتجاج والتعبير الحضاري، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء سيعلن في الوقت المناسب عن "إجراءات مكملة للإجراءات الاجتماعية".

وكان اتحاد الشغل، ذو التأثير القوي، وحركة النهضة، طالبا بزيادة المساعدات المالية للعائلات الفقيرة، ورفع الأجر الأدنى، سعيًا لامتصاص الغضب الشعبي.

وينظر الغرب إلى تونس باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول انتفاضات الربيع العربي، التي تفجرت في 2011، لكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين ولم تتمكن أي منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*