حبيب العادلي يكشف مخطط الإخوان وحماس وحزب الله لإسقاط نظام الحكم

الأربعاء , 10 أكتوبر 2018 , 05:35 م السياسة


حبيب العادلي - أرشيفية


قال اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، في شهادته بقضية "اقتحام الحدود الشرقية"، إنه قبل أحداث 25 يناير 2011 تم رصد معلومات عن نشاط مكثف لجماعة الإخوان، ولقاءات تتم خارج مصر، بينهم وبين قيادات حماس وحزب الله.

وأضاف العادلي، أن تلك اللقاءات كانت تهدف لتغيير نظام الحُكم وأن يتولى الإخوان السلطة، مشيرا إلى أن تلك اللقاءات كان من بينها لقاءات في 2009 ومنتصف يناير 2010، بين قيادات من الإخوان والتنظيم الدولي وحزب الله.

وأكد حبيب العادلي أن "حماس" على الرغم من موقف مصر السياسي الداعم للقضية الفلسطينية فإنها قامت بدور سيئ للغاية، وأشار إلى حديث خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة الفلسطينية الذي قال فيه: "حماس ستساند الإخوان المسلمين لإسقاط النظام".

وأوضح "العادلي" أن حماس نسقت مع إيران لتدريب العناصر المشاركة في أحداث الشغب بمصر، وذكر أن هناك معلومات تفيد وجود اتصال بين الإخوان والسفارة الأمريكية، مشيرًا إلى التبرير الأمريكي بأنهم لهم اتصالات مع جميع الأحزاب.

وأشار العادلي، إلى لقاءات لمكتب الإرشاد مفادها ضرورة تحريك الشباب، ووجود اتصالات بين محمد مرسي وأحمد عبد العاطي القيادي في تركيا، مؤكدا أن رئيس الجمهورية الأسبق "مبارك" عقد اجتماع معه تم عرض عليه تلك المعلومات فيه، كما قام اللواء الراحل عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات الأسبق، بعرض معلوماته.

وتابع وزير الداخلية الأسبق، أن "مبارك" أمر بعقد اجتماع برئاسة رئيس الحكومة، وأنه حضر الاجتماع وقام بعرض الموقف الأمني واحتمالات الموقف، وحذر من أن الأمور ممكن أن تتصاعد خلال أحداث يناير، وأكد خلال الاجتماع بأن الوزارة ستتخذ إجراءاتها.

وتطرق "العادلي" إلى "قطع الاتصالات"، مؤكدًا أنه وُجد من الضروري اتخاذ ذلك الإجراء أمنيًا لإمكانية نقل التكليفات عبر الاتصالات التليفونية، مشيرا إلى أنه عقد اجتماع مع مساعديه وتم التشديد على عدم استخدام السلاح مُطلقًا للتعامل مع المتظاهرين، وأن يتم استخدام الإنذار أولًا إذا ما اقتضت الحاجة، ومن ثم المياه والغاز وأن يوم 25 يناير مر بسلام.

وانتقل "العادلي" إلى أنه تم رصد دعوات للخروج يوم الجمعة 28 يناير "جمعة الغضب"، واتفاق على أن يكون اللقاء الأكبر في ميدان التحرير، وتم تكليف اللواء حسن عبد الرحمن، مساعد الوزير لقطاع أمن الدولة، بالتواصل مع التنظيمات المشاركة في التظاهر، وعلى رأسهم الإخوان المسلمين، والتشديد عليهم بأنه لن يُسمح بأي مساس بالأمن، وذلك بأن قيادات الجماعة نفت علاقتها بأي تظاهرات، وتابع العادلي بأن ذلك كان يتعارض مع ما لديهم من معلومات.

وعلق "العادلي" قائلًا: إن ذلك التعارض أوضح أن هناك شيئًا ما، وعقب ذلك أصدر قرارا باعتقال قيادات الإخوان المشاركة في التحرك، وبالفعل تم القبض عليهم واحتجازهم في مديرية أكتوبر، ومن ثم تم نقلهم إلى السجون وتم القبض معهم على عناصر من حماس والبدو.

وقال العادلي إنهم استعانوا بالبدو لتزويدهم بالسلاح والذخيرة والرصد وتدبير وسائل الانتقال واللوادر لاقتحام السجون، مشيرا إلى أن خطة المؤامرة ضد مصر استهدفت ضرب الشرطة واقتحام السجون، قائلًا: "من غير شرطة مش هيبقى فيه نظام".

وتابع "العادلي": كان يوجد عدد كبير من الزجاجات الحارقة "المولوتوف" تم استخدامها هذا اليوم أعدت قبل يوم من التظاهر، قبل 28 يناير، وتم تخزينها في الميادين الرئيسية ومنها التحرير. مشيرًا إلى عدم منطقية أن يكون تصنيعها تم يوم التظاهر؛ لأنه من بين معالم الخطة ارتكاب جرائم قتل لإلصاقها بالشرطة.

وانتقل العادلي إلى اقتحام السجون قائلًا: إنه كان هناك تنسيق بين العناصر الإخوانية التي تم تهريبها من السجون، والقائمين على العملية، مشيرًا إلى تعمد المسجونين إحداث شغب داخل السجن فتكون تلك الأحداث لإلهاء قوة تأمين السجن، حتى يكون الاقتحام سهلًا، ومن أهداف اقتحام السجون تهريب عناصر حماس وحزب الله، وأن كل من شارك في المؤامرة كانت لديه عناصر في السجون.

وأشار العادلى، إلى بعض الإشارات التي تؤكد أن الاقتحام كان مؤامرة، من بينها أن أحد القيادات الإخوانية أخبر ضابطا بالسجن: "إحنا هنخرج بكرة"، وأضاف أن "مرسي" عقب خروجه التقط هاتف ثُريا وتحدث من خلاله، قائلًا: إن ذلك لا يمكن إلا أن يكون ضمن خطة، مشيرًا إلى عناصر حماس التي تحدثت عقب وصولها غزة، وعناصر حزب الله التي تم تهريبها إلى لبنان وقامت بالفعل نفسه.

وعدد الشاهد حوادث الاعتداء على "الداخلية" خلال الأحداث، ومنها مهاجمة مقار الأمن المركزي، والهجوم على 160 قسما ومركزا، ومحاولة اقتحام مبنى وزارة الداخلية التي باءت بالفشل نتيجة لجهود تأمين الوزارة، لافتًا إلى ما ورد لوزارة الداخلية من معلومات بأن عددا من سيارات الأمن المركزي المسروقة تم رؤيتها في غزة.

وأوضح العادلي أن استخدام الأنفاق بين قطاع غزة ومصر كان لهدف تجاري، لتهريب البترول، مشيرا إلى أن التسلل عبر الحدود الشرقية كان جزءا من مؤامرة كبيرة جدا، حيث سهلت من دخول عناصر شاركت في المؤامرة ضد مصر من تنظيمات فلسطينية متطرفة وحزب الله وغيرها، وذكر بأن ذلك التهريب كان غرضه إحداث الفوضى للوصول إلى إسقاط النظام.

وأشار العادلي، في الوقت ذاته إلى أن الأنفاق يتم استخدامها لتهريب المخدرات، وتهريب راغبي الهجرة إلى إسرائيل من الجنسيات الأفريقية.

وتأتي إعادة محاكمة المتهمين، بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامي بـ"إعدام كل من الرئيس الأسبق محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد"، وقررت إعادة محاكمتهم.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*