البيان المالي.. زيادة مخصصات "التعليم" و"الصحة" أقل من معدل التضخم السنوي المتوقع

الجمعة , 10 يونيو 2016 , 10:01 م اقتصاد


ازدحام فصول المدارس الحكومية - أرشيفية


 

أظهر التصنيف الوظيفي لمصروفات الموازنة وفقًا لأنشطة الدولة، بالبيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة، أن نسبة الزيادة التي رُصدت لعدة بنود أبرزها التعليم والصحة والشباب والثقافة، لا تتناسب مع معدل التضخم العام السنوي التي توقعها البيان للعام المالي 2016/2017، والتي بلغت 11.5%.

والمقصود بالتضخم، هو انخفاض القوة الشرائية للجنيه المصري، أي أنه كلما زاد معدل التضخم دل هذا على انخفاض قيمة الجنيه أو قوته الشرائية بنفس نسبة زيادة التضخم.

كانت مخصصات بنود "الصحة" و"التعليم" و"الشباب والثقافة" قد شهدت زيادة في الإنفاق المخصص لها في مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2016/2017 مقارنة بموازنة العام المالي الماضي، بنسب زيادة بلغت 8.8% للصحة و4.7% للتعليم و3.9 للشباب والثقافة، وهي نسب زيادة تقل عن نسبة الزيادة في التضخم العام المتوقع في البيان المالي لمشروع الموازنة والتي بلغت 11.5%، وتقل أيضاً عن نسبة الزيادة في التضخم العام السنوي المحققة في مايو الماضي والتي سجلت 12.9%.

 

وبذلك تصبح هذه الزيادة المحاسبية، زيادة غير حقيقية، بل أن الحقيقة والفعلي أن الإنفاق على هذه البنود انخفض بالفارق بين النسبتين، نسبة التضخم ونسبة الزيادة.

في حين سجل الإنفاق على بعض البنود الأخرى تراجعاً مثل بند "الحماية الاجتماعية" الذي انخفض بنسبة 10.7% وبند "حماية البيئة" الذي انخفض بنسبة 12.4%، وبالتالي يضاف على هذا الانخفاض في الإنفاق، التأثير السلبي لمعدل التضخم، لتكون النتيجة مزيد من الخفض، وليصبح الخفض المُعلن في مشروع الموزانة "خفض غير حقيقي" يخفي مزيد من التراجع في الإنفاق على هذه البنود نتيجة زيادة معدل التضخم.


 

 

في حين تجاوزت نسبة الزيادة في بعض البنود الأخرى مُعدل التضخم السنوي المتوقع، مثل بند "الخدمات العامة" الذي وصلت نسبة الزيادة فيه إلى 14.7%، وبند "النظام العام وشئون السلامة العامة" الذي وصلت نسبة الزيادة فيه إلى 14.1%.

ويُعد بند "النظام العام وشئون السلامة العامة" هو المسئول عن الخدمات المتعلقة بشئون الشرطة والحماية المدنية ومكافحة الحريق ودعم المحاكم المدنية والجنائية والنظام القضائي وإدارة تشغيل السجون وتتمثل هذه الخدمات في، خدمات الشرطة، خدمات الحماية ضد الحريق، المحاكم وأخيراً البحوث والتطوير في مجال النظام العام وشئون الأمن العام.

ويضم بند "الخدمات العامة" الخدمات المنوط بها الأجهزة التنفيذية والهيئات التشريعية، والخدمات المالية والضريبية والجمركية ومراجعت الحسابات، وإدارة الدين العام، وإدارة الشئون الخارجية والتعاون الاقتصادي.

علّق على هذا الأمر الدكتور "محمود الخفيف" كبير اقتصاديين بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" لـ"الطريق"، قائلاً أن الزيادة التي لا تتخطى في نسبتها معدلات التضخم لا تُعد زيادة حقيقية بل هي زيادة اسمية فقط.

وأوضح أن هذه يعكس انحيازات الدولة وأولوياتها، بمعنى أنه بدلا من الإنفاق على 10 مدارس مثل العام الماضي، سيتم الإنفاق على 9 فقط، عكس الزيادة الحقيقية التي طالت البند الخاص بالشرطة، فبدلًا من الإنفاق على 10 أقسام شرطة مثل العام الماضي، سيتم الإنفاق على 14 قسم.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*