سجن القناطر.. حياة سجينات بين الثعابين والانتهاكات

الأحد , 24 يوليو 2016 , 12:38 م المجتمع المدني


سجن القناطر - أرشيفية


لم تُعرف السجون المصرية بسلاسل الاعتداءات والانتهاكات فحسب، بل بالإهمال العام، حيث ظهرت في الآونة الأخيرة مجموعة من الأفاعي في عدة سجون، خاصة سجن القناطر للنساء دون اهتمام من إدارة السجن.

وصف المبنى

يقع سجن القناطر في مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، ويبعد عن مدينة القاهرة بمسافة 25 كم، ويحتوي على 10 عنابر كبيرة وهي موزعة كالآتي: عنبر الإيراد (وهو عنبر الوافدات الجديدات من السجينات) وعبارة عن دور واحد، تجلس فيه السجينات لمدة 11 يوم، ويتم توزيعهم بعد ذلك إلى عنابر التحقيقات، ويوجد به حوالي 130 مسجونة ولا يوجد به أسرِّة، وعنبر "الأوردي" وهو عنبر الراحة بالنسبة للسجينات الجديدات، وبالرغم من عدم وجود أسرِّة وأغطية كافية، فإنهن ينمن على الأرض بغطاء يُسلَّم داخل السجن.

وتُفضل السجينات تحت التحقيق الجلوس في هذا العنبر لأنه أقل كثافة من عنبر التحقيقات، وفيه تتوافر بعض الأطعمة، ويوجد عنبر الحوامل والأمهات على أحد جانبي "الأوردي".

ويتكون عنبر التحقيقات من مبنى ذو طابق واحد به عنبرين (9) و(2) بالإضافة إلى حجرتين ملكي (ترتدي فيهن النساء ملابسهن المدنية أثناء فترة التحقيق وحتى صدور الحكم).

حدثت تجديدات مؤخرًا داخل السجن، فأصبحت هناك 10 حمامات داخل كل عنبر، تستغلها السجينات للنوم أحيانًا لعدم كفاية الأسرِّة وازدحام العنابر بالسجينات، كما يوجد بالسجن مكان مخصص للتريض عبارة عن قطعة أرض صغيرة غير ممهدة وتوجد في منطقة وسطى بين جميع العنابر.

ثعابين القناطر

"ثعابين _القناطر" هاشتاج انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، ليتبادل من خلاله نشطاء وبعض من ذوي سجينات القناطر شهاداتهم عن ظهور ثعابين في عنابر إقامتهن، مصحوبًا بصور التقطها أحد أهالي السجينات، ويصف أحدث تطورات الوضع: «موضوع التعابين وصل دلوقتى إنهم لقو تعبان كبير فعلًا لكن لما جم يقتلوه هرب منهم.. الوضع أصبح مفزع وما ينفعش يتسكت عليه».


رصد التنسيقية المصرية للحقوق والحريات

وصرح المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، عزت غنيم، لـ"الطريق" أن الوضع في سجن النساء بالقناطر في غاية السوء منذ أشهر، والحقوقيون وأسر المعتقلات بداخله يناشدون مصلحة السجون وإدارة السجن التدخل للتخلص من الثعابين المتواجدة في العنابر دون مجيب، «ونظن أن هذا لا علاقة له بالحقوق ولا حتى بالإنسانية».


وأوضح الباحث الحقوقي بالتنسيقية، أسامة ناصف، أن السجن يوجد به انتهاكات راجعة لإدارة السجن وانتهاكات أخرى راجعة لموقعه.

وأشار لـ"الطريق" إلى أن الانتهاكات تتمثل بالإدارة في التعذيب وتحرش جنسي وإرغام المعتقلات علي خلع الملابس أمام الضباط، وهذا كان يتم على يد السجانة سيده فاروق بدعم من إدارة السجن، وبعد حملة حقوقية تم نقلها وتحسنت الأمور نوعًا ما،  ولكن تظل المعاملة السيئة من بعض الضباط للأهالي.

أما الانتهاكات الخاصة بموقع السجن فيتم رجوعها إلى أن السجن في أرض زراعية مليئة بالحشرات والزواحف لدرجة أن الحيات كن يتواجدن بالسجن لعدة مرات، خاصة أنه منذ ثلاث أسابيع تقريبًا، وجدت المعتقلات بيض حية وآثار صغارها، وقاموا بقتل بعض الصغار وهربت الحية الكبيرة، ومازالت موجودة بأحد العنابر دون تحرك من إدارة السجن.

كما أضاف أسامة ناصف، أن إدارة السجن تتبع منهجًا جديدًا مع المعتقلات، حيث يتم التحرش بالمعتقلات بحجة التفتيش عليهن قبل الخروج للجلسات أو الترحيلات، ويتم ذلك أيضأ أثناء عودتهم إلى السجن مرة أخرى.

رصد أراء الأهالي

كما صرح محمد سمير عبدالله، زوج شيماء أحمد سعد، لـ"الطريق"، أنه تم اعتقال زوجته في 22 فبراير 2015 عن طريق رئيس مباحث قسم قصر النيل النقيب إيهاب خاطر، عندما كانت تسير في الشارع وجدت سيارة الأمن  تقف أمامها وقال لها أحد رجال الأمن: «اركبي معانا العربية وهنسألك سؤال وهتمشي بعد كده ولما طلعت قالوا لها عليكي حكم غيابي 25 سنة في قضية أحداث مجلس الوزراء».

وأشار زوجها إلى أنها تتعرض لعدد من الانتهاكات داخل السجن منها الضرب، والسب، والنوم أحيانًا في الحمام، مضيفًا إلى وجود ثعابين في بعض العنابر خاصة القريبة من دورات المياه، كما أن مياة الشرب "مياة صرف صحي".

كما صرحت نهى فرحات، شقيقة إسراء فرحات لـ«الطريق»، أنه تم اعتقالها في 5 مايو 2015، أثناء خروجها من الدرس هي وأصدقائها، حيث كانت هناك مسيرة في دمياط، وبعد انتهاء المسيرة تم اعتقالها عشوائي، كما أشارت إلى تعرضها للحرق على إثر إندلاع حريق داخل العنبر، مؤكدة على وجود إهمال طبي في السجن.  


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم