نقابات مصر.. حقوق غائبة وأصوات لا تهدأ

الثلاثاء , 22 مارس 2016 , 03:21 م المجتمع المدني


عمال مصر _ أرشيفية


تواجه النقابات في مصر مشاكل متتالية لا تسكن بعد واحدة لتنهض للتصدي لآخرى، حماية حقوق أعضاءها وضمان تقديم الخدمات اللائقة لهم وصرف بدلاتهم ومعاشاتهم، كلها وأكثر لا تصنف كمهام أساسية واجبة لا جدال فيها، بل تظل طوال الوقت بائتة في ملفات المشكلات بأدراج مكاتبها وهتاف يعلو على لسان أصحابها.


نقابة الأطباء

طال الأذى نقابة الأطباء بشكل كبير بسبب الاعتداءات المتتالية التي يتعرضون لها في المستشفيات، وأعمال البلطجة المتكررة على أبواب المستشفيات واستخدام السلاح والهجوم على الأطباء، جاء آخرها الاعتداء على الأطباء في مستشفى المطرية التعليمية، فنظم على إثرها الأطباء عدد من الوقفات الاحتجاجية بجميع مستشفيات الجمهورية؛ بعد أن أخطرت النقابة العامة لأطباء مصر وزارة الداخلية بتنظيم وقفات احتجاجية للأطباء؛ احتجاجًا على الاعتداءات المتكررة عليهم، وللمطالبة بمحاسبة أمناء الشرطة المعتدين على أطباء مستشفى المطرية التعليمي، واتخاذ خطواط واقعية في تأمين المستشفيات بصورة فعالة.



وقررت نقابة الأطباء بالإجماع في جمعيتها العمومية، الامتناع عن تقديم الخدمة الطبية مدفوعة الأجر بالمستشفيات، وتقديم الخدمة مجانية والتعامل مع المرضى بنظام الطوارئ، وطالبت الجمعية العمومية بحضور 10 آلاف طبيب وطبيبة، بتحويل وزير الصحة للجنة آداب المهنة وإحالته للتحقيق وتقديم استقالته، ورفض الجمعية خصخصة قطاع الصحة.



نقابة المحاميين 

تشهد سلالمها على غضب أعضاءها من آنً لآخر، يريدون معاملة شريفة كمهنتهم لا اعتداءات متتالية ولا إهانات من الداخلية أثناء تأدية عملهم، آخرهم كان اليوم إذ جاءت الوقفة من أجل الضغط على مجلس النقابة لحماية كرامة المحامين بعد تكرر الانتهاكات، والدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية، خاصة بعد الحادثة الأخيرة لاعتداء أفراد أمن تابعين لوزارة الداخلية في محكمة المحمودية بالبحيرة، والتي ليست هي الأولى من نوعها، فقد سبقها واقعة مقتل المحامي كريم حمدي نتيجة تعرضه للتعذيب في فبراير الماضي بقسم شرطة المطرية.

يسود التوتر أجواء "المحامين" أيضا منذ أن قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، حجز دعوى وقف تنفيذ قرار دعوة الجمعيات العمومية للمحامين لإجراء انتخابات على منصب نقيب وأعضاء المجالس الفرعية للحكم بجلسة ٢١ فبراير الجاري، وتصدر انقلاب حلفاء النقيب "سامح عاشور" عليه أبرز الأحداث، ليستقيل آخرون من مناصبهم بالنقابات الفرعية اعتراضًا على قراراته، فيما يظل منافسيه خارج تلك الصراعات مشككين في الانتخابات التي أُجريت 8 نوفمبر الماضي.


نقابة التجاريين

 لم تكن الأفضل حظا فقد كان لها عقبة كبيرة في ملف المعاشات على مدار العام الماضي، رغم أن قيمة المعاش لا تزيد على ٥٠ جنيها للعضو المستحق، وتُرجع النقابة الأزمة إلى كونها أكبر نقابة مهنية في مصر، حيث تضم مليونا و٦٠٠ ألف عضو، ورغم ذلك فهي نقابة منعدمة الموارد تقريبا إلا من اشتراكات أعضائها، ويرون أن النقابات الأخرى لها مزايا وموارد أخرى مثل المحامين والمهندسين والصحفيين والأطباء، وطالبوا الدعم من وزير المالية.



نقابة المعلمين

ينتظر عدد كبير من المعلمين المعترضين على لجنة تسيير الأعمال، ثورة تطيح بنقيب المعلمين خلف الزناتي، ومجلسه الحالي، حيث دفعت عدة عوامل المعلمين إلى الغليان، بداية من مقترح خصم 2% من المرتب الأساسي لمدة عام، لحين صدور قانون النقابة المعدل من قبل مجلس النواب، وزيادة أعداد المحالين للمعاش وثبات الاشتراك النقابي، وكذلك عدم وجود تعيينات جديدة حتى وصلت قيمة دفعة المعاشات الواحدة إلى 95 مليون جنية.

فضلا عن واقعة استخراج 3 كرنيهات لعضو واحد برقم عضوية وقيد مختلف، وهو ما أثار موجة من الانتقادات للحارس القضائي ولجنة تسيير الأعمال، بالتلاعب باشتراكات المعلمين بالنسبة لأعضاء النقابة في حالة كون الكارنية بدل فاقد أو تجديد عضوية.


نقابة المهندسين

وفي سياق متصل، شهدت نقابة المهندسين وقفات احتجاجية مطلع الشهر الماضي؛ للمطالبة بـكادر للمهندسين وبدل تفرغ عادل، وحلول جذرية لمشاكل مهندسي الري والصحة والمحليات، كما خاطب نقيب المهندسين طارق النبراوي، رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، لبحث الأزمة مع المجلس، في إطار كافة المشاكل التي يتعرض إليها المهندسين، وطالب بتحديد موعد للقاء مع ممثلي النقابة.





مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم